الخلف   

الضحك

الضحك بلا سبب من قلّة الأدب... ولكن هل فعلاً لا يوجد سبب... انظر إلى الحياة ببساطة... انظر بعيون الأطفال البريئة وسترى الحياة مليئة بالأسباب الطريفة...

الضحكة لحن التناغم بينك وبين الحياة... هي تعبير عن قبولك بالمكتوب دون أي قيود... الحياة مزحة كونية، فيها الجمال والجبال والبحار والصحراء والوديان... فيها جميع الأسباب ولكننا أنزلنا الستار على أعيننا ولم تعد نرى سوى الحزن واليأس والتعاسة وتعب الحال... أصبح الضحك من أصعب الأشياء وأصبح واجباً لإرضاء فلان أو فرضاً ثقيلاً نتمنى له الانتهاء... أصبح قناعاً لبسناه وتمريناً حفظناه...

الضحك هو تعبيرٌ عن السعادة، لذلك لا تضحك لإرضاء مجموعة من الناس أو لجعل غيرك يشعر بالسعادة... إن لم يكن فرحك داخلياً لا يمكنك نقله إلى أحد... فقط تعلم فتح الستار وسترى الأسباب خلف كل باب وتنتظر منك الابتسام... إن عادت إليك عيون الأطفال سترى بأن كل ما يحدث يجلب معه السبب للضحك... أما الآن فالإنسان تمسّك بالتعاسة حتى أصبح تعيساً في حياته وفي فرحه وفي حبّه...

في اللحظة التي يرى فيها هذه التعاسة على أنها حجراً صغراً يمكن رميه بعيداً سيختبر بعداً جيداً في هذه الحياة... سيكتشف أن الضحك هو التديّن الحقيقي في هذه الممر وسيبدأ بالإختبار وإطلاق أجمل الألحان...

المقال السابق المقال التالي