الخلف   

نورك الداخلي

يوجد ألوف طرق التأمل الخادعة حول العالَم... ولكن التأمّل هو شيء بسيط جدّاً... هو اللحظة التي تعيشها بوعي ومع نفْسِك...

التأمل ليس ترداد كلمات أو نغمات أو استخدام المسابح مع الألحان... هذه كلها وسائل للتنويم المغناطيسي... يمكن أن تشعرك بالراحة... وهو أمر جيد جداً إن أردت الاسترخاء والهدوء... لكن إن أردت أن تعرف نفسك أكثر وتزيد وعيك أكثر، تصبح هذه الوسائل حواجز ولن تكفي لتأخذك إلى برِّ الأمان...

التأمل ببساطة يعني تحويل اللاوعي إلى وَعي...

عقل الإنسان يتكون من 90% من اللاوعي وال10% الباقية فقط هي وَعي يعيشه ويختبره... فقط جزء بسيط من العقل... طبقة رفيعة لديها النور الداخلي، أما باقي البيت فهو في ظلام عاتم قاتم... التحدّي الأكبر لحياة الإنسان على هذه الأرض هو تحويل ذلك الظلام إلى نور... هو بجعل كامل البيت يفيض بالنور ويملأه بالزهور والعطور...

عندما يملأ النور بيتك الداخلي ستصبح الحياة معجزة تختبرها في كل لحظة وثانية... لأن الحياة هي سحر ينتظر أن تراه... عندها لن تكون الحياة روتين يومي تعيشه بيأس وأنت تنتظر الموت... بل ستصبح الحياة مدهشة ورائعة وتعشق عيشها... عندها سترى الوحل ورود وستصبح الأشياء الصغيرة بالحياة ذات قيمة عظيمة... سترى الحجارة جواهر، والتراب معابد...

في اللحظة التي تصل فيها إلى ذاتك وتختبر نورك الداخلي سيتحول كل الوجود إلى نور... ستختبر حقيقة نور من نور... أما إن بقيت تعيش في الظلام سيكون الكون كله غارقاً معك في الظلام...

حياتك كلها متوقفة عليك... فماذا تختار؟؟؟

المقال التالي