زراعة القمح

يعتبر القمح أهم محاصيل الحبوب الغذائية التي يعتمد عليها، و تستخدم حبوبه لإنتاج العديد من المواد الغذائية الهامة للإنسان كالخبز والبرغل...، كما يستخدم مربو الحيوانات تبن القمح كغذاء أساسي للحيوان.

ميعاد الزراعة

في الوجه البحري تعتبر الفترة من 15 - 30 تشرين الثاني أنسب ميعاد للزراعة، و في الوجه القبلي من 10 - 25 تشرين الثاني، ولا ينصح بالتبكير أو التأخير كثيراً عن تلك المواعيد وذلك حتى تتوالى مراحل نمو نبات القمح أثناء درجات الحرارة المناسبة لكل مرحلة وعدم تأثّر النباتات بارتفاع درجات الحرارة العالية في نهاية الموسم خاصة في الوجه القبلي، وعدم الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة يؤدى إلي انخفاض المحصول بما لا يقل عن 25 %.

أضرار التبكير في زراعة القمح
يؤدى التبكير في الزراعة إلى انخفاض المحصول عن طريق:
- قلة التفريع و بالتالي قلة عدد السنابل في وحدة المساحة.
- صغر حجم السنبلة.
- التبكير الشديد في طرد السنابل حيث الظروف الجوية غير ملائمة للإخصاب وتكوين الحبوب يؤدى إلى عدم عقد أو تكوين الحبوب مما يؤدي إلي انخفاض عدد الحبوب بالسنبلة.

أضرار التأخير في الزراعة
يؤدى التأخير في الزراعة إلي انخفاض المحصول:
- قصر فترة النمو الخضري وقلة التفريع وقلة عدد السنابل.
- تتعرض نباتات القمح أثناء مراحل طرد السنابل وفترة امتلاء الحبوب إلى رياح الخماسين الساخنة وارتفاع درجة حرارة الجو خاصة في الوجه القبلي ويؤدى ذلك إلي ضمور الحبوب ونقص وزنها.
- عدم إمكانية ري القمح قبل ميعاد السدة الشتوية مباشرة فتتعرض النباتات للعطش الشديد لمدة طويلة ويؤدى ذلك إلى قلة التفريع وقلة عدد السنابل وضعفها وقلة عدد حبوب السنبلة.
- انخفاض وزن الحبة وقلة تصافيها نتيجة لتأخّر تكوين وامتلاء الحبوب حتى شهر نيسان وأيار حيث إن درجات الحرارة المرتفعة لا تعطي الفرصة لامتلاء الحبوب الإمتلاء المناسب فتتكون حبوب ضامرة.
- تعرض المحصول للإصابة بحشرة المن والأمراض الفطرية خاصة مرض صدأ الأوراق وصدأ الساق.

خدمة أرض القمح
تجود زراعة القمح في الأراضي المتجانسة الخصوبة جيدة الصرف والخالية من الحشائش، ويفضل أن تتم عمليات خدمة الأرض في وقت مبكر حتى يمكن إجراء عمليات الخدمة كاملة، والزراعة في وقت مناسب...
وتتم خدمة الأرض بإجراء الحرث مرتين متعامدتين لفك التربة وتهويتها جيداً ثم التزحيف لتنعيم وتسوية السطح وتكسير القلاقيل ويفضل أن تكون التربة ناعمة تماماً إذا كانت طريقة الزراعة هي البدار، و يجب الاهتمام بتنعيم سطح التربة عند استعمال آلة التسطير في الزراعة.
وينصح بإجراء التسوية للأرض بالليزر ولو على فترات كل بضع سنين لضمان استواء الأرض وسهولة استخدام ماكينات الزراعة و التحكم في مياه الري.

طرق زراعة القمح
الزراعة العفير
وهي الطريقة الموصى بها بصفة عامة على أن تكون الأرض مستوية وغير موبوءة بالحشائش، و هي الطريقة الأكثر استعمالا في حقول القمح.

1 - الزراعة العفير باستعمال آلات التسطير
و هي الطريقة الأفضل لأنها تضمن توزيع ممتاز للتقاوي على الأرض وبالعمق المناسب وتوفّر من كمية التقاوي المستخدمة. و لكن يجب أن يكون مهد البذرة ناعماً و مستوياً حتّى يسهل استعمال الماكينات ويجب معايرة السطارة وضبط المسافات بين السطور حوالي 12 - 13 سم، و على عمق 3 - 5 سم من سطح التربة.

و من مميزات الزراعة بآلة التسطير:
1- توفير كمية التقاوي المستخدمة في الزراعة.
2- انتظام توزيع التقاوي في الحقل وانتظام عمق الزراعة وضمان تغطية الحبوب عقب الزراعة وذلك يؤدى إلي زيادة سرعة الإنبات ونسبته وانتظام نمو النباتات وجودة التفريع وتقليل منافسة النباتات لبعضها وبالتالي زيادة المحصول من الحبوب بحوالي 20 % عن الزراعة اليدوية.
3- توفير وقت الزراعة ونفقات العمالة اليدوية.

كما يجب مراعاة الآتي عند تشغيل السطارة:
1-  يزرع الحقل في اتجاه الضلع الطويل.
2- الزراعة في جرات أو سكك متوازية باستعمال الراسم.
3- ترك مساحة حول الحقل لدوران الجرار بعرض سكة واحدة تزرع في النهاية.
4-  يراعى عدم خلو صندوق البذور من التقاوي و يجب تعبئة جهاز التلقيم بالتقاوي باستمرار.
5- تكون سرعة السير 3 - 4 كم/ساعة لانتظام توزيع التقاوي.
6-لتأكد من عدم انسداد الأنابيب أثناء التشغيل .

2 - الزراعة العفير بدار

وهي الطريقة الأكثر استعمالا وفيها تبذر التقاوي يدوياً بانتظام على الحقل بعد خدمة الأرض وتغطى جيداً لضمان ارتفاع نسبة الإنبات ثم تقسم الأرض إلي أحواض مساحتها حوالي 2 × 3 قصبة (7 × 7, 10 مترا) ثم تروى رية الزراعة.
     وفى حالة تأخر ميعاد الخدمة والزراعة يمكن زراعة القمح في جور نقراً على الخطوط بعد القطن أو الذرة بدون خدمة ويوضع من 4 – 5 بذور بالجورة وتكون المسافة بين الجورة والأخرى 10 سم أو يمكن استعمال العزاقة مرة واحدة ثم بذر التقاوى والتزحييف لتغطية الحبوب.

معدل التقاوي
الزراعة العفير
**الزراعة العفير بدار
يستخدم 5 كيلات (60 كجم) من قمح الخبز للفدان، أو 6 كيلات (70 كجم) من قمح الديورم.

**الزراعة العفير باستعمال آلة التسطير و الزراعة
يستخدم حوالي 4 كيلات للفدان (50 كجم) من قمح الخبز، أو 5 كيلات (60 كجم) من قمح الديورم.

الزراعة الحراتي
يستخدم حوالي 6 كيلات للفدان (70 كجم) من قمح الخبز، و حوالي 85 كجم للفدان لقمح الديورم، و الزراعة الحراتي هي زراعة التقاوي في أرض مستحرثة (أي بها نسبة رطوبة كافية للإنبات)، و يتم بدار التقاوي ثم حرث التربة بالمحراث الحفار حرثاً غير عميقا لتغطية التقاوي ثم التزحيف بزحافة خفيفة ثم ثقيلة لاستكمال تغطية البذور وكبس التربة للمحافظة على نسبة الرطوبة للإنبات.
وبصفة عامة لا ينصح باستعمال طريقة الزراعة الحراتي إلا في حالة الأراضي الموبوءة بالحشائش ولا تستعمل هذه الطريقة في الأراضي التي ترتفع فيها نسبة الملوحة.

الري
     يعتبر الري من العمليات الهامة في الحصول على محصول مرتفع من القمح، و يحتاج القمح حوالي 4 - 5 ريات في الوجه البحري و5 - 6 ريات في الوجه القبلي، بالإضافة إلى رية الزراعة ويجب العناية ومراعاة الدقة والعناية في رية الزراعة لأن الزيادة تؤدى إلي تفقيع الحبوب والنقصان يؤدى إلي تحميصها، و بالتالي انخفاض نسبة الإنبات.
     و يكون الري بعد ذلك على الحامي و تُعطى رية المحاياة (التشتية) بعد حوالي 21 يوماً من الزراعة، ويجب ألا تتأخر رية المحاياة عن 25 يوم إلا في حالة سقوط الأمطار الغزيرة ويوالى الري بعد ذلك كل 25 يوماً و تقل هذه الفترات في الوجه القبلي لتكون حوالي 20 يوماً، و يجب عدم تعطيش النباتات خاصة أثناء فترات التفريع وطرد السنابل، وكذلك أثناء فترة تكوين الحبوب مع مراعاة عدم الري أثناء هبوب الرياح حتى لا تتعرض النباتات للرقاد، وفي كل الأحوال يجب عدم الإسراف في مياه الري ويمنع الري عند وصول النباتات لمرحلة النضج الفسيولوجى والذي يتميز باصفرار السلامية الأخيرة التي تحمل السنبلة وذلك في حوالي 50 % من الحقل.
و يمكن للمزارع أن يدرك مدى احتياج الحقل إلى الري عن طريق جفاف التربة وظهور الشقوق العميقة بها وكذلك التفاف أوراق النباتات كمظهر من مظاهر العطش.

السماد العضوي
من المرغوب فيه إضافة الأسمدة العضوية حيث تؤدى إلي تحسين خواص التربة الطبيعية بشرط أن يكون السماد العضوي أو البلدي قديماً ومتحللا ومن مصدر موثوق به لضمان خلوه من بذور الحشائش والنيماتودا ويرقات الحشرات وجراثيم الأمراض التي يمكن أن تنتقل للنبات عن طريق التربة.
ويضاف السماد العضوي بمعدل 20 متراً مكعبا للفدان (200 غبيط)...

مكافحة الحشائش في القمح

يتم يتم اتباع الزراعة الحراتي في الأراضي الموبوءة بالحشائش بإعطاء رية كدابة قبل الزراعة مما يؤدى إلي التخلص من الحشائش النابتة.
 يفضل الزراعة على سطور حيث يتم توزيع التقاوي بانتظام وشغل وحدة المساحة بنباتات القمح بصورة أفضل تسمح بالتعرف على الحشائش بين السطور وسهولة مكافحتها بالنقاوة اليدوية التي يفضل إجرائها قبل رية المحاياة و قبل الرية الثانية، أو إجراء الخربشة بدلاً من النقاوة اليدوية إذا سمحت الظروف.
اتباع الدورة الزراعية التي يتخللها محصول البرسيم الذي يسبق القمح في الموسم الشتوي السابق مما يساهم في تقليل الإصابة بالزمير والفلارس في الأراضي الموبوءة بهاتين الحشيشتين حيث يفيد الحش المتكرر في عدم إعطاء فرصة لهاتين الحشيشتين لاكتمال نموهما وإعطاء البذور.
 الزراعة بتقاوي منتقاه خالية من بذور الحشائش خاصة الزمير والصامة والدحريج حيث وجد أن تقاوي المزارعين يحتوى الكثير منها على بذور زمير حيث تصل إلي 50 - 60 حبة لكل كجم من التقاوي مما يستلزم إجراء نقاوة يدوية للتقاوي قبل زراعتها للتخلص التام من بذور الزمير حتى لا تنتقل العدوى إلى الأراضي غير المصابة وتقليل التلوث ببذور الحشائش.

·   مقاومة الطيور:
 يشمل عمليات المكافحة المتكاملة للطيور:
أ – الطرق الزراعية :
1- التنسيق في مواعيد الزراعة بحيث لا يتم الزراعة مبكراً أو متأخرة عن باقي الزمام حتى لا تتركز الإصابة في منطقة بذاتها.
2- العناية بالأشجار حول الحقول لأنها مأوى لتعشيش العصافير بتقليمها باستمرار.

أ – الطرق الميكانيكية:
1- استخدام شرائط النايلون من النوع الرفيع والتي تشد في الحقول الزراعية على دعامات في صفوف بين كل صف وآخر 10 أمتار مع العناية بشد الشريط جيداً عكس اتجاه الريح وتستمر هذه الطريقة لمدة 15 يوم فقط لحماية المحصول في أحد أطواره على أن تكون الشرائط من ألون مختلفة.
2- استخدام دعامات خشبية بجوار الأشجار حول الحقول عليها ألواح خشبية مغطاة بمادة لاصقة ويراعى إعادة الدهان كل 3 – 5 أيام .
3- استخدام مسدسات الصوت لحماية المحصول في أحد أطواره فقط أي لمدة 15 يوم إلى 21 يوم.
 

 مقاومة القواقع والبزاقات الأرضية
أ- المكافحة الزراعية:
1- العزيق وتقليب التربة جيداً يؤدى لتعريض كتلة البيض والأفراد الصغيرة لأشعة الشمس والأعداء الطبيعية للقواقع .
2- التخلص من الحشائش ومخلفات المحصول السابق التي تعتبر مأوى للقواقع .
3- العناية بعمليات تقليم الأشجار حتى يفتح قلب الشجرة وتتخللها الشمس فتقضى على القواقع.
ب – المكافحة الميكانيكية :
1- الجمع اليدوي للقواقع...
2- استخدام أكوام من السباخ كمصيدة بوضعها على هيئة أكوام تتجمع تحتها القواقع.. ثم نقلها بعيداً...
3- وضع طعوم جاذبة ومكونة من خليط من الردة والعسل بنسبة 95 – 5 أجزاء أو شرائح بطاطس أو بطاطا مسلوقة تجمع القواقع حولها ثم يتم إبعادها...
4- الإهتمام بحش البرسيم قبل الغروب ووضعه على هيئة أكوام رأسية وتجمع القواقع قبل طلوع الشمس من تحتها وحولها .

 الحصاد
يبدأ الحصاد في أوائل شهر أيار في الوجه البحري وفي أواخر شهر نيسان بالوجه القبلي، ويجب حصاد القمح عند النضج التام مباشرة أي بعد النضج الفسيولوجى والذي يعرف من اصفرار السلامية العليا والتي تحمل السنبلة في حوالي 50 % من الحقل حيث يمنع الري قبل الحصاد بحوالي 10 - 15 يوماً، ويكون الحصاد قبل الغروب أو في الصباح الباكر حتى لا يحدث انفراط للحبوب أو تكسير للسنابل مع العناية بعمليات النقل والدراس لتقليل الفاقد في المحصول، ويمكن استخدام آلات الحصاد والتربيط لسرعة إخلاء الأرض والتمكن من زراعة المحاصيل الصيفية في الوقت المناسب وكذلك يفضل استخدام ماكينات الدراس التي تدار بالجرار لضمان الحصول على تبن ناعم وأداء الدراس في أسرع وقت، كما يفضل استخدام آلات الكومباين في المساحات الواسعة لدى كبار المنتجين والزرّاع. 

المقال السابق المقال التالي