صناعة الكومبوست

التسميد هو أحد أهم الطرق المعتمدة لتحسين جودة التربة ومنعها من الإنجراف. فمن خلال التسميد, نُعيد المواد العضوية التي تستهلكها النباتات إلى التربة وهذا من شأنه تحسين بنية التربة. أما الأسمدة العضوية فهي مخلفات نباتية أو حيوانية أو خليط منها، تحوي عناصر غذائية للنبات، وهي ضرورية لتحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية للتربة. والتسميد العضوي ذات تأثير غير مباشر على الخواص الطبيعية والكيميائية والحيوية إذ يُعتبر التسميد العضوي حجر الأساس الذي يجب وضعه لرفع القيمة الإنتاجية للأراضي الزراعية والإقلال من التلوث البيئي الناتج من الإسراف في استخدام الأسمدة المعدنية.

ومن المعروف أنه يوجد أنواع عديدة من السماد العضوي, أحد هذه الأنواع هو سماد المكمورة (الكمبوست)...

الكمبوست هو سماد عضوي مكون من مواد تسكن معك في المنزل لكن أين؟ وكيف؟ 

الكمبوست:  هو السماد العضوي الذي يُصنع من التحلل الهوائي لمخلفات المزرعة مثل قش الأرز، حطب الذرة، حطب القطن الأوراق اليابسة أو الخضراء, والعشب, الأعشاب الضارة, فضلات الطعام, نشارة الخشب, أخشاب صغيرة, وروث الحيوانات.......الخ

تتحوّل هذه المواد بعد أن نجمعها في حفرة إلى مواد عضوية بسيطة, وتلعب البكتيريا دوراً هاماً في تحليل النباتات ومخلفاتها -التي ذكرناها- إلى مواد مغذية متاحة للاستخدام من قبل النباتات المزروعة. تكون تلك المواد محتوية على نسبة معيّنة من الكربون والنيتروجين. فنشارة الخشب, مثلا, يحتوي على نسبة 500 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. أما مخلفات الطعام فتحتوي على نسبة 15 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. لذلك فإنه من الصعب إضافة هذه المواد مباشرة للتربة حيث يؤدي ذلك إلى استنفاذ محتوى التربة من النتروجين الميسر حيث أن هذه البكتيريا تحاول تحليل هذه المخلفات العضوية الطازجة (غير المحللة) فتقوم بسحب نسب كبيرة من الآزوت الموجود في التربة لتقوم بعملها وبناء أجسامها وهذا يؤدي إلى إفقار التربة بعنصر الآزوت الضروري جداً للتربة وللنمو الخضري للنبات...

إن البكتيريا تعمل بشكل جيد لو كان ناتج الخلطة يساوي 30 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين (30 : 1), ويمكن تحقيق ذلك عن طريق خلط المواد الخضراء (الغنية بالنيتروجين) مع المواد البنيّة (الغنية بالكربون). كما في الشكل التالي:

  

المواد الخضراء, أو المواد الغنية بالنيتروجين هي:

الخضراوات, فضلات الطعام, الأعشاب الضارة, قشر البيض, وروث الحيوانات…

- المواد البُنيّة, أو المواد الغنية بالكربون هي:

أوراق الأشجار, القش, الورق العادي, قطع الخشب الصغيرة, ونشارة الخشب...الخ

 كيفية تحضير حفرة تخمير  السماد

1)   تحفر التربة بارتفاع 90 سم و عرض 90سم أو يجلب وعاء من الحديد المشبك أو الخشب المثقب أو البلاستيك شرط وجود فتحات تهوية من أجل عملية التخمير.

حفرة في التربة صندوق خشبي مثقب الجوانب قفص خشبي للكومبوست

2)   يراعى وجود مكان الحفرة في الظل على أن توضع أسفل الحفرة أغصان من الأشجار ويكمل إعادة ملئ الحفرة.

3)   إن الطريقة المُثلى لملئ الحفرة هي تقسيم محتواه إلى طبقات متراصفة فوق بعضها -كما يظهر في الرسم الأول- الطبقة التي تكون مكونة من مواد خضراء يليها طبقة المواد البنّية وهكذا.......  هذه الطريقة تسمح بتهوية المواد الموجودة في الحفرة وتساعد في تصريف المياه من الحفرة والتي عادة ما تكون مخزنة في أوراق الأشجار والأطعمة…

4)   يراعى تغطية المخلفات النباتية بنايلون من أجل رفع درجة حرارة المخمر على أن تتم تهويته وتقليب المخمر والمواد المتخمرة داخله بشكل منتظم مرتين كل أسبوع في الشهر الأول على أن تتم المحافظة على التنضيد ذاته.

5)   لكي تختمر المواد وتصبح جاهزة للاستخدام يستغرق الأمر مدة غير محددة من الوقت لكن بشكل عام تحتاج ما يقارب 4-5أشهر.

 هناك عوامل عديدة تأثّر على سرعة اختمار المواد:

 منها الطقس, وحجم الحفرة و كمية المواد المخمرة إضافة إلى نوعية المواد المستخدمة فيه, فمثلا تختمر المواد الخضراء أولاً قبل اختمار المواد القاسية مثل بقايا الأغصان وبالمجمل تختمر المواد الموجودة أسفل الحفرة أولاً.

عادة تصبح المواد الموجودة في الحفرة جاهزة للاستخدام عندما:
1.    يصبح حجمها ثلث الحجم الأصلي.

2.    يصبح لونها بنّي.

3.    تصبح مفتّتة.

4.    يصبح لها رائحة شبيهة برائحة التراب أو الأرض.

الأخطاء التي قد ترد معنا و كيفية إصلاحها

في بعض الأحيان, تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن... إليكم بعض الأخطاء التي قد نقع بها أو تظهر فجأة عندما نصنع السماد, والحلول لها:

العوارض

سبب المشكلة

الحل

للسماد رائحة نتنة تشبه رائحة البيض المعفن

قلّة الهواء في الخليط

اقلب المواد المخمرة

للسماد رائحة تشبه رائحة النشادر

نسبة النيتروجين عالية في الحفرة

أضف مواد غنية بالكربون

مركز الحفرة ناشف

قلّة الماء في الخليط

أضف للخليط ماء حين قلب المخمر

السماد أو الخليط رطب ولكنه بارد

قلّة النتروجبن في المخمر

أضف بعض المواد الغنية بالنيتروجين كروث الحيوانات

 

إنه مشروع مهم للغاية. وبهذا نكون قد وجدنا حل لمشكلة الطعام الزائد في كل بيت والذي ينتهي به المطاف لسلة المهملات إضافة إلى أننا نكون قد ساهمنا وبشكل كبير في الابتعاد عن الزراعة باستخدام الأسمدة الكيماوية والتي أصبحت حمى العصر...

وبالطبع يمكن تطبيق صناعة الكومبوست ليستفيد منه حتى من يسكن في المدينة، فيمكن وضع حوض مخصص لتجميع فضلات المطبخ ووضعها في ذلك الحوض مراعين شروط التهوية والحرارة والرطوبة السابقة الذِكر، وبذلك سنحصل على أسمدة طبيعية يمكن أن نضيفها إلى نباتات الزينة أو إلى أحواض الزراعة المخصصة لزراعة بعض الخضار التي نحتاجها في داخل منزلنا...

المقال السابق المقال التالي